الإمام أحمد بن حنبل

207

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18907 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ : أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ يَخْطُبُ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : قُلْ لَهُ : فَلْيَلْقَنِي فِي الْعَتَمَةِ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ ، فَحَمِدَ الْمِسْوَرُ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، وَاللَّهِ « 1 » مَا مِنْ نَسَبٍ ، وَلَا سَبَبٍ ، وَلَا صِهْرٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبَبِكُمْ « 2 » وَصِهْرِكُمْ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي ، يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا ، « 3 » وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا ، « 4 » وَإِنَّ الْأَنْسَابَ « 5 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ غَيْرَ نَسَبِي ، وَسَبَبِي ، وَصِهْرِي " ، وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا وَلَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ قَالَ : فَانْطَلَقَ

--> الفتح أُخرج أبوه إلى الطائف وهو معه ، فلم يثبت له أزيد من الرؤية ، وكان سبباً لقتل عثمان ، ثم شهد الجمل مع عائشة ، ثم صفِّين مع معاوية ، ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية ، ولم يزل بها إلى أن أخرجهم ابنُ الزبير في أوائل إمرة يزيد ، فكان ذلك من أسباب وقعة الحَرَّة ، وبقي في الشام إلى أن مات معاوية ابن يزيد ، فبايعه بعض أهل الشام ، ثم غلب على الضَحَّاك بن قيس وكان أميراً لابن الزبير فقلته ، واستولى على ملك الشام ، ثم توجه إلى مصر فاستولى عليها ، ثم بَغَتَه الموت ، فعهد إلى ولده عبد الملك ، فكانت مدة خلافته قدر نصف سنة ، ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين ، وهو أول من ضرب الدنانير الشَّامية التي يباع الدينار منها بخمسين ، وكتب عليها : ( قل هو اللَّه أحد ) . ( 1 ) في هامش ( س ) : أما واللَّه ، نسخة . ( 2 ) في ( ص ) و ( ق ) : نسبكم . ( 3 ) في ( ق ) ، ونسخة في هامش ( س ) : يقبضها . ( 4 ) في ( ق ) ونسخة في هامش ( س ) : يبسطها . ( 5 ) في ( ظ 13 ) الأسباب .